محمد بن جرير الطبري

154

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

25448 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان والشجر يسجدان قال : الشجر الذي له سوق . وأما قوله يسجدان فإنه عني به سجود ظلهما ، كما قال جل ثناؤه ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال . كما : 25449 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا تميم بن عبد المؤمن ، عن زبرقان ، عن أبي رزين وسعيد والنجم والشجر يسجدان قالا : ظلهما سجودهما . 25450 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ، عن قتادة والنجم والشجر يسجدان ما نزل من السماء شيئا من خلقه إلا عبده له طوعا وكرها . 25451 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، وهو قول قتادة . 25452 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : والنجم والشجر يسجدان قال : يسجد بكرة وعشيا . وقيل والنجم والشجر يسجدان فثنى وهو خبر عن جمعين . وقد زعم الفراء أن العرب إذا جمعت الجمعين من غير الناس مثل السدر والنخل ، جعلوا فعلهما واحدا ، فيقولون الشاء والنعم قد أقبل ، والنخل والسدر قد ارتوى ، قال : وهذا أكثر كلامهم ، وتثنيته جائزة . وقوله : والسماء رفعها يقول تعالى ذكره : والسماء رفعها فوق الأرض . وقوله : ووضع الميزان يقول : ووضع العدل بين خلقه في الأرض . وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله وخفض الميزان والخفض والوضع : متقاربا المعنى في كلام العرب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25453 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني